الشيخ عباس القمي
468
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
مشوا بالأنوف الشم قدما وبعدهم * تخال نزار تنشق النقع في أنف وهل يملك الموتور قائم سيفه * ليدفع عنه الضيم وهو بلا كف خذي يا قلوب الطالبيين قرحة * تزول الليالي وهي دامية القرف ومن الرثاء له نادبا لمولانا صاحب الزمان عجل اللّه فرجه : من حامل لولي اللّه مألكة * تطوي على نفثات كلها ضرم يا بن الأولى يقعدون الموت ان نهضت * بهم لدى الروع في وجه الظبي الهمم أعيذ سيفك أن تصدى حديدته * ولم تكن فيه تجلى هذه الغمم وإن أعجب شيء أن أبثكها * كأن قلبك خال وهو محتدم ما خلت تقعد حتى تستثار لهم * وأنت أنت وهم فيما جنوه هم لم تبق أسيافهم منكم على ابن تقى * فكيف تبقي عليهم لا أبا لهم فلا « 1 » وصفحك ان القوم ما صفحوا * ولا وحلمك ان القوم ما حلموا لأصبر أو تضع الهيجاء ما حملت * بطلقة معها ماء المخاض دم فحمل أمك قدما أسقطوا حنقا * وطفل جدك في سهم الردى فطموا نهضا فمن بظباكم هامه فلقت * ضربا على الدين فيه اليوم يحتكم وتلك أنفالكم في الغاصبين لكم * مقسومة وبعين اللّه تقتسم هذا المحرم قد وافتك صارخة * مما استحلوا به أيامه الحرم يملأن سمعك من أصوات ناعية * في مسمع الدهر من إعوالها صمم تنعى إليك دماء غاب ناصرها * حتى أريقت ولم يرفع لكم علم مسفوحة لم تجب عند استغاثتها * الا بأدمع ثكلى شفها الألم حنت وبين يديها فتية شربت * من نحرها نصب عينيها الظبي الحذم موسدون على الرمضاء تنظرهم * حرى القلوب على ورد الردى ازدحموا سقيا لثاوين لم تبلل مضاجعهم * الا الدماء والا الأدمع السجم أفناهم صبرهم تحت الظبي كرما * حتى مضوا ورداهم ملؤه كرم
--> ( 1 ) كلا .